ابن عبد البر

193

التمهيد

وتجزئه وهي رواية ابن عبد الحكم وغيره عنه قال وقد قيل إنه يعيد تلك الركعة ويسجد للسهو بعد السلام قال وقال الشافعي وأحمد بن حنبل لا تجزئه حتى يقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة نحو قولنا قال وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي إن تركها عامدا في صلاته كلها وقرأ غيرها أجزأه قال أبو عمر على اختلاف عن الأوزاعي في ذلك وقال الطبري يقرأ الصلي بأم القرآن في كل ركعة فإن لم يقرأ بها لم يجره إلا مثلها من القرآن عدد آياتها وحروفها وقال أبو حنيفة لا بد في الأوليين من قراءة أقل ذلك في كل ركعة منها آية وقال أبو يوسف ومحمد أقله ثلاث آيات أو آية طويلة كآية الدين وقال مالك إذا لم يقرا أم القرى في الأوليين أعاد ولم يختلف قوله في ذلك ولا في قراءتها في الآخرتين ( 19 ) وقال الشافعي أقل ما يجزئ المصلي من القراءة قراءة فاتحة الكتاب إن أحسنها فإن كان لا يحسنها ويحسن غيرها من القرآن قرا بعددها سبع آيات لا يجزئه دون ذلك وإن لم يحسن شيئا من القرآن حمد الله وكبر مكان القراءة لا يجزئه غيره قال ومن أحسن فاتحة الكتاب فإن ترك منها حرفا واحدإن وخرج ( 20 ) من الصلاة أعاد الصلاة وروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاصي وخوات بن جبير وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وهو قول ابن عون والمشهور من مذهب الأوزاعي وأما ما روي عن عمر أنه صلى صلاة لم يقرأ فيها فقيل له فقال كيف كان الركوع والسجود قالوا حسن فقال لا بأس إذا فحديث منكر اللفظ منقطع الإسناد لأنه يرويه محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن عمر ومرة يرويه محمد بن إبراهيم عن